مــــــــــهـــــــدي عــــــــامــــــل

صفحة تختص بالمفكر الماركسي الشهيد مهدي عامل

Monthly Archives: أبريل 2011

كتب مجانية

كلمة مهدي عامل في يوم وداع الشهيد حسين مروة


كلمة مهدي عامل في يوم وداع الشهيد حسين مروة

ها نحن نودّعك ونشهد بأنك ما استعديْت إلا ظالمًا هو بنظامه قامع مستبد. حاورت الجميع، ناقدًا متسامحًا، مسكشتفًا أفق المعارف، صارمًا في الحق حتى ضد نفسك، صادقًا، والحق عندك في التغيير في خدمة الانسان. حاورت الرفاق والاصدقاء، وحتى خصومًا هم في حوارك اصدقاؤك. فلماذا قتلوك؟ لانك الرمز، تنخسف الظلامية كلما خطّت يداك النهج في بحث التراث؛ ترى فيه الصراع المستديم بين قوى القهر وقوى الحرية، بين العقل والجهل. ألهذا قتلوك؟ لانك قلت ان الفلسفة العربية الاسلامية بيست واحدة، بل متناقضة، يتجاذبها تياران: تيار النور وتيار الظلمات، تيار الثائرين وتيار المستبدّين حتى بالدين، وطبعًا بالانسان، لانك أثبتّ أنهم كذبوا. قتلوك، وأثبتّ ان قاعدة الفكر في وثباته الخلاقة علمية وثورية.

من الجنوب انطلقتَ، فأطلقت الجنوبَ وفكرَ الجنوبِ، وقلت: يا ايها المثقفون اتحدوا ضد الطغيان، ولتكت كلماتكم سلاحكم. أنتم اقلام الطبقة العاملة. ألهذا قتلوك؟ لانك الشيعي الشيوعي.

في 12/3/1987.

(المصدر: مجلة الطريق-العدد الثالث-تموز/يوليو 1987-ص 103)

مقتطفات من قصائد وخواطر الشهيد مهدي عامل


مقتطفات من قصائد وخواطر الشهيد مهدي عامل

” للسوق الصبح/وللجامعة العصر

وللتعب اليومي جميع الوقت.

متى يبتدأ نهاري؟”-

“أتأبط اسئلتي/ وأهاجر

لا مأوى الا ممكلة العينِ.

أنا المتعدد في اقنعتي

أتوحد في الليل”-

-” انه التاريخ يلعب لعبتي ويدي تؤسس للفراغ”

– غرفة زرقاء/

ذاكرة/

فتات العمر/

وحدي/

والسماء حبيسة في قاع كأسي”

– “لمن الكتابة في دخان الليل؟”

– “يسكب الفراغ علي/

يسكبني الفراغ في الوقت/

بين الموت والذكرى”.

– “اسمع ليلاً في صدر يسمع ليلاً يحضر”.

– “فماذا غير ثقب في جدار الموت/

ماذا غير نافذة الفراغ؟”.

– “تنخسف الارض/

فيرقّ الموت”.

– “بيني وبين الموت أنتِ”.

-” في جثة يومي/

يبحر زمن متوحد”.

– “الموت القادم في اشرعة الوقت”.

– “النون الموؤدة في الحوض الوحشي/

لا يدركه الا هذا الليل الذاهب/

في نافذة اليل اليّ/

وفي سرّته/

يختبىء الموت”.

– “يلتمع سراب في رمل الوقت”.

-” أتوحد في الليل”.

– ” هذا الليل فضاء للموت”.

– “يا ايها الليل..انت شمس الموت”.

– “والليالي قاطرات الموت”.

– “حلمٌ في حلمٍ/

وتدور الفكرة حول الفكرة/

تسقط في جثث الكلمات”.

– ” للموت اعترف..”.

– ” ليل يفض على يدي/

ويدي تحاول زهرة الليل”.

– “لم يكن الا حفيف خافت بين القبور/

وزهرة للموت/

هذه حجتي/

اني وصيّ الليل”.

– “لا شيء يأتي/

والسماء سقيفة العين التي اطلقتها/

فتكوكبت في سرة اللغة البغيّة/

تستضيف الموت/

فيّ وله إكتمال القول”.

– ” يتأولني حجر في الليل”.

– “بل حلم يموت/

العمر يذوي في خوء الليل”.

– ” نحلق في فلوات الحلم/

نخترق حصار الموت”.

– “واستبقي حرارة ثديها في جثتي”.

– “ماذا غير شمس الموت في صحو الغياب؟”.

– ” ليل بلا قاع/

وذاكرة تموء/

وخلف باب الوقت يختبىء الردى”.

– “بين الهذي وبين الصحو/

شعاع للفكر/

اذا التمع/

انخلع الفكر/

فجاءت مترنحة الكلمات/

تبلغ مرتبة القول/

وكل الاقوال هباء”.

-“ماذا غير صحراء الكلام؟”

– “لا شيء الا صفحة بيضاء تكرج تحت حبري/

إنه وجه الردى”.

– “سرت على شفير الوهم/

قالت لي يدي/

قلت لن تصل/

تابعت حتى لم يعد بيني وبين الموت إلاّ/

هذه الرأس التي نعدو وأعدو خلفها/

كم أرهقتني هذه الرأس التي تعدو على/

حبل الرمال الى رماد”.

المصدر: مجلة الطريق اللبنانية-تموز/يوليو 1987.